مدرسة أرمبا

 

تم تأسيس هذه المحلية في العقد السابع من القرن الماضي، وكان الهدف الأساسي لهذه المحلية هو خدمة مجتمع الرحل والذي كان يعاني بشدة من تدني الخدمات، أو بالأحري كان خارج نطاق تلك الخدمات التي تقدم لكل المجتمعات. هذا الشعور بعدم الإكتراث جعل بعض أصحاب العقول المستنيرة والحادبين علي مصلحة الرحل البدء والبحث في آليات وطرق لتقديم الخدمات للرحل وأهمها التعليم وجعله سهل الوصول للمحرومين من أبناء وبنات الرحل.

كانت البداية بمدرسة متحركة يقوم بها معلم واحد، وكانت تدار كلياً من قبل الإدارات الأهلية، وكانت الإدارة الأهلية هي المسئولة عن السكن ، الحركة وكانت تقوم إعطاء المعلمين بعض الماعز كحافز لهم.

لكن، كانت الخطوة الجادة والحقيقية عندما تدخلت منظمة المسار واليونيسف وقاموا ببناء 4 فصول وكان ذلك في أوج أزمة دارفور عندما كانت حركة الرحل في أشد الصعوبة. في العام 2009م بلغ عدد التلاميذ في مدرسة أرمبا 67 من كلا الجنسين في الوقت الذي كانت فيه فكرة إرسال البت للمدرسة تعتبر خطئية أو ذنب وذلك بسبب العادات والتقاليد التي يعترف ويعمل بها المجتمع هناك.

عندما تم بناء الفصول إرتفعت نسبة الإستيعاب في المدرسة خاصة عندما تم إضافة 4 فصول و مكتب بالإضافة لبناء مخزن وأيضا تم إدراج التغذية المدرسية في العام 2011م. بهذا زادت الدوافع وتدريجياً زادت نسبة الإستيعاب حتي وصلت 389 تلميذ من كلا الجنسين. في العام الدراسي 2014-2015م والعام 2015-2016م ونسبة لكل هذه المعطيات أحرزت المدرسة المركز الأول في الإمتحان النهائي.

أصبحت المدرسة جاذبة وسبب لإستقرار الرحل في الأماكن القريبة. تم تنظيم إحتفال كبير بمناسبة نجاح التلاميذ وكان بحضور المفوض وإدارة التعليم بالمحلية وتم نحر 2 من الإبل تعبيراً عن فرحتهم وإبتهاجهم بهذا النجاح.

تعتبر مدرسة أرمبا مثال لقصة نجاح ، والآن أصبح المجتمع مقتنع بفكرة إرسال أبنائهم وبناتهم للمدرسة، ونحن نتوقع في السنين القليلة القادمة أن نشهد تنافس بين الدمر لإحراز أعلي الدرجات في المدارس بما أن البيئة المدرسية محفزة وتعزز جودة التعليم، وسوف يكون حينها الإهتمام أكثر بتعليم الرحل.و يجب علي منظمتي المسار واليونيسف الشعور بالفخر لهذا التغير الإيجابي الذي حدث في المجتمع بالأخص فيها يخص مفهوم تعليم البنت.